قصة قصيرة .. مفارقة؟
مفارقة موجعة ؟
بعد ان نزحوا من ديارهم وهجروا بسبب الإرهاب، تمنعت وامتنعت من الذهاب مع زوجها الى بلاد الغربة كونهم كفار ولا يجب العيش معهم، وبمحاولات متكررة استطاع السيد سمير اقناع زوجته بشق الانفس بالموافقة على الذهاب معه ، وصلت عائلة السيد سمير الى السويد بعد عناء النزوح والتهجير، استقر بهم الحال بعد ان تم منحهم الإقامة الدائمة، ودار سكن ووفرة لهم حكومة السويد جميع متطلبات الحياة الكريمة، صار لزاما عليهم التفرغ لمواصلة دراسة لغة البلد وبعض القوانين والأنظمة التي شرعها القانون السويدي لمعرفة حقوقهم وواجباتهم كمواطنين شرعيين، وفعلا مارسوا حياتهم بشكل طبيعي حتى وصل ابنهم البكر لمرحلة الدراسة الابتدائية، حدث ان عطل جهاز الرسيفر الخاص ببث المحطات التلفزيونية الفضائية، رفعت السيدة نسرين ام عبدالله زوجة السيد سمير سماعة الهاتف وبلهجتها السويدية الضحلة اتصلت بشركة الصيانة لإصلاح جهاز استقبال المحطات الفضائية، وصل عامل الصيانة يحمل كشف الصيانة، وهو عبارة عن مجموعة من الاوراق يثبت فيه بعض المعلومات والبيانات، سال متى حدث العطل قالت نسرين: منذ خمسة أيام بادر ابنها عبدالله يصحح لها قائلا: لا حدث العطل امس وليس منذ خمسة أيام! لم يفهم عامل الصيانة حديث عبد الله مع والدته كونهما كانا يتحدثا بلغتهم العربية نهرته والدته وغمزة له عينها بطريقة تمنعه من الحديث، في اليوم الثاني كان عبد الله في مدرسته وفي حصة مخصصه للأطفال يتحدث كل واحد منهم عن يومه الماضي، وما الأشياء السلبية وما الأشياء الإيجابية التي مرة علية، وصل الدور لعبد الله يتحدث عن يومه السلبي ليقول: اكتشفت ان والدتي تكذب على عامل الصيانة! لذا اضطررت ان اصحح منهجها بان تقول الصدق، في اليوم الثاني حضرة لجنة من الباحثين الاجتماعيين للسيدة نسرين، وبعد نقاش مطول نصحوها بعدم الكذب امام اطفالها، واعلموها ان تكررت الحالة مرة أخرى سيتم سحب اطفالها منها ولا يحق لها الجلوس معهم الا بحضور اخصائي اجتماعي خوفا منهم على سلامة نفسية الطفل، وحتى لا تتمكن من التأثير عليه ليكون مزدوج الشخصية، ولما تكررت الحالة وكذبت على زوجها وهي تقول له: لم استطع ان اعد الطعام لكوني كنت مريضة بينما ابنها كان جالس وهي تحدث شقيقاتها طوال النهار عبر المسنجر، في اليوم التالي عندما سالت معلمة عبد الله كيف كان يوم امس، قال: كان يوما مرعبا بالنسبة لي! باهتمام بالغ عاودت المعلمة سؤال عبدالله عن السبب، أجاب عبدالله: لم استطع اخبار والدي ان امي تكذب عندما قالت كنت مريضة بينما هي تلهو مع خالاتي بالحديث، خوفا ان تغضب مني لأني احبها، قررت لجنة حقوق الطفولة عزل عبدالله عن والديه، واكتفوا بزيارته لمدة ساعتين في الأسبوع يحضر بمرافقة اخصائية اجتماعية لحمايته من التأثر بوالديه. عماد آل شهزي
بعد ان نزحوا من ديارهم وهجروا بسبب الإرهاب، تمنعت وامتنعت من الذهاب مع زوجها الى بلاد الغربة كونهم كفار ولا يجب العيش معهم، وبمحاولات متكررة استطاع السيد سمير اقناع زوجته بشق الانفس بالموافقة على الذهاب معه ، وصلت عائلة السيد سمير الى السويد بعد عناء النزوح والتهجير، استقر بهم الحال بعد ان تم منحهم الإقامة الدائمة، ودار سكن ووفرة لهم حكومة السويد جميع متطلبات الحياة الكريمة، صار لزاما عليهم التفرغ لمواصلة دراسة لغة البلد وبعض القوانين والأنظمة التي شرعها القانون السويدي لمعرفة حقوقهم وواجباتهم كمواطنين شرعيين، وفعلا مارسوا حياتهم بشكل طبيعي حتى وصل ابنهم البكر لمرحلة الدراسة الابتدائية، حدث ان عطل جهاز الرسيفر الخاص ببث المحطات التلفزيونية الفضائية، رفعت السيدة نسرين ام عبدالله زوجة السيد سمير سماعة الهاتف وبلهجتها السويدية الضحلة اتصلت بشركة الصيانة لإصلاح جهاز استقبال المحطات الفضائية، وصل عامل الصيانة يحمل كشف الصيانة، وهو عبارة عن مجموعة من الاوراق يثبت فيه بعض المعلومات والبيانات، سال متى حدث العطل قالت نسرين: منذ خمسة أيام بادر ابنها عبدالله يصحح لها قائلا: لا حدث العطل امس وليس منذ خمسة أيام! لم يفهم عامل الصيانة حديث عبد الله مع والدته كونهما كانا يتحدثا بلغتهم العربية نهرته والدته وغمزة له عينها بطريقة تمنعه من الحديث، في اليوم الثاني كان عبد الله في مدرسته وفي حصة مخصصه للأطفال يتحدث كل واحد منهم عن يومه الماضي، وما الأشياء السلبية وما الأشياء الإيجابية التي مرة علية، وصل الدور لعبد الله يتحدث عن يومه السلبي ليقول: اكتشفت ان والدتي تكذب على عامل الصيانة! لذا اضطررت ان اصحح منهجها بان تقول الصدق، في اليوم الثاني حضرة لجنة من الباحثين الاجتماعيين للسيدة نسرين، وبعد نقاش مطول نصحوها بعدم الكذب امام اطفالها، واعلموها ان تكررت الحالة مرة أخرى سيتم سحب اطفالها منها ولا يحق لها الجلوس معهم الا بحضور اخصائي اجتماعي خوفا منهم على سلامة نفسية الطفل، وحتى لا تتمكن من التأثير عليه ليكون مزدوج الشخصية، ولما تكررت الحالة وكذبت على زوجها وهي تقول له: لم استطع ان اعد الطعام لكوني كنت مريضة بينما ابنها كان جالس وهي تحدث شقيقاتها طوال النهار عبر المسنجر، في اليوم التالي عندما سالت معلمة عبد الله كيف كان يوم امس، قال: كان يوما مرعبا بالنسبة لي! باهتمام بالغ عاودت المعلمة سؤال عبدالله عن السبب، أجاب عبدالله: لم استطع اخبار والدي ان امي تكذب عندما قالت كنت مريضة بينما هي تلهو مع خالاتي بالحديث، خوفا ان تغضب مني لأني احبها، قررت لجنة حقوق الطفولة عزل عبدالله عن والديه، واكتفوا بزيارته لمدة ساعتين في الأسبوع يحضر بمرافقة اخصائية اجتماعية لحمايته من التأثر بوالديه. عماد آل شهزي
تعليقات
إرسال تعليق