هذا ما حصل في القرداحة

هذا ما حدث في القرداحة .. قبل عشر سنوات في 8- رمضان -2007م
عندما كنت اعيش في سوريا وتحديدا في مدينة اللاذقية الجميلة كنت ادرس في احد معاهدها علم التصميم على الحاسوب ، ولما كانت عميدة المعهد سيدة من  العوائلة الاكثر ثراء وعلى ما اعتقد لهم صلة قربى بالرئيس بشار الاسد ، وفي يوم التخرج بعد انهاء دورتنا في المعهد عام 2007م ، طلبت الدكتورة ميسون ان احضر معها الى غرفتها الخاصة برفقة زوجها الذي يدير المعهد احتفاء بي كوني الاول على الدورة ، جلسنا بغرفتها وبرفقتي زوجها الدكتور علي مدير ادارة المعهد ، وبعد حديث طويل ومتشعب طلبت ان احضر لتناول الفطور في بيتهم في القرداحة ألا اني اعتذرت ، وأثرت الحضور بعد صلاة التراويح كوني قد اعتدت في رمضان ان افطر مع اسرتي ، وسبب استدعائها لي كان للتعارف ، وهي قد اعدت امسية خاصة للحديث عن رمضان وللنقاش في بعض الامور وأرادتني ان اكون ضيف شرف لهذه الامسية ، وبعد ان جاءتني سيارة خاصة ارسلت من قبلها لإيصالي الى دارها الفخم في ضاحية القرداحة ، وبعد وصولي القيت تحيتي على الحاضرين من الضيوف وهي تقدمهم لي الواحد تلو الاخر ، وجميعهم من الشخصيات التي تشغل مواقع مرموقة في الدولة ورجال اعمال ، وهم قد انهوا للتو مأدبة افطارهم كما قيل لي فإذا بالشخص الذي يعمل على واجب الضيافة يتقدم ، يحمل صفائح البيرة ويضعها امام كل واحد من الحضور ، ومعها صفائح عصير وبعض اواني المكسرات ، وما ان شاهدت صفائح البيرة قد وضعت امامي حتى دب في نفسي قلق واشمئزاز اربكني ، وبدء صوتي كأنه لا يريد الخروج ، وكأنني اصبت بالخرس ، وبصوت انفعالي دون ارادة مني صرخت ما هذا ؟ وأنا احدث زوجها القريب مني الدكتور علي ، وأنا اشير الى ما وضع امامي من صفائح البيرة . فقال : بكل برود وكئن شيء لم يكن هذه بيرة . فقلت : الستم صائمون . فقال : بلى .. ولاكن الان فطرنا ! قلت : هل يحق للفاطر شرب الخمر حتى يحق للصائم ان يشربه بعد الفطور، وأجابتني هذه المرة الدكتورة ميسون هذه بيرة وليست عرق ! فقلت : مستغربا كيف هذا ؟ فقال احد الحاضرين وهو في الخمسين من العمر قضى نصف عمره يعيش في البحر كونه قبطان لأحد البواخر الخاصة : هذه بيرة غير مسكرة . فبادرته على الفور كم تستطيع ان تحتسي من هذه البيرة حتى تسكر؟ قال : تقريبا عشرين صفيحة فقلت له : ما اعرفه ان ما كان كثيره مسكر فقليله حرام ؟ هنا بدء استغراب واضح على الحاضرين وجميعهم اكبر مني في العمر ، وكأنهم لم يسمعوا بهذا الكلام من قبل ، هنا تداركت الموقف الدكتورة ميسون وأمرت برفع جميع صفائح البيرة التي جاءوا بها .. وعرفت بعدها انهم يجهلوا الكثير عن دينهم .عماد آل شهزي الطائي

تعليقات