الانبار محور الاحداث
لانبار محور الإحداث
لماذا أصبح النزاع المسلح في المناطق السنية في العراق وسوريا ... ؟؟؟
بعد أحداث الانبار الأخيرة التي دبرت بليل حالك الظلمة من أطراف متعددة منها دولية وإقليمية ومحلية لتشتيت شعبها وجعله بين المطرقة والسندان للخروج بنتائج تخدم الطامعين والمتصيدين في الماء العكر .
كيف ولماذا خلقت الأزمة ... !!!
الفوضى الخلاقة تلك النظرية التي تنتهجها السياسة الأمريكية مع العرب في الفترة الأخيرة ،والتي لاقت رواجا كبيرا في الأوساط السياسية أثبتت نجاح منقطع النضير في تشتيت العرب كدول غير متوحدة ،وداخل الدولة الواحدة كقوميات ،وديانات ،وطوائف ، وأحزاب متناحرة الهدف منه أضعاف اللحمة الوطنية والعربية ، وبات معروفا أن القرارات الصعبة التي ترومها الدول الكبرى ، والتي لها اليد لطولا في الدفع لإنتاج القرار الذي يصب في مصالحها بدفع الأطراف المتناحرة إلى اتخاذه ، وكأنه باكورة الخلاص من هول نتائج المرحلة الصعبة التي يمرون بها ، وكأنه أفضل النتائج ، والتي هي بالأساس مفتعلة لمصالح خاصة لدول كبرى بمعونة إقليمية ومحلية انتفاعيه !.
ولخلق نزاع في منطقة معينة يجب أن تتوافر ظروف ومسببات مقنعة للقاعدة الجماهيرية وقياداتها لكلا طرفي النزاع ؟
هنا صار لزاما علينا التساؤل لماذا اختيرت منطقة الصراع أن تكون مناطق السنة الممتدة من سوريا للعراق لتعارض حكومتين الأولى في دمشق والثانية في بغداد؟ ولماذا بدأت في سوريا وسرعان ما انتقلت إلى العراق ؟.
الأسباب :
أولا :- بعد أن علم بالا دله العلمية القاطعة أن المنطقة المحاذية لنهر الفرات من دخوله ارض الانبار التي تعوم على بحر من الثروات المهمة من النفط الخام والغاز والفوسفات ورمل الزجاج وحجر لكلس و الكاؤولين والحصى والرمل و القار و الحديد الرسوبي ، وبكميات تفوق جميع احتياطي العالم ، وهذا حسب دراسة أجرتها مؤسسات نفطية بحثية ، وعلمية دولية خلال فترة الاحتلال الأمريكي ، وأكدها البحث والاستقصاء العلمي عبر الأقمار الصناعية ، وهي تبدأ من منطقة (الرقة دير و الزور و البو كمال ) في الأراضي السورية ، و (القائم و حديثة و هيت و الرمادي و الحبانية و الفلوجة ) ضمن الأراضي العراقية ، وان المساحة الأكبر والاهم هي التي ضمن الحدود العراقية ، والأقل كلفة في الاستخراج والإنتاج .
ثانيا :- ومن الأدلة التاريخية الشرعية عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى يُحْسَر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه ، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون ، فيقول كل رجل منهم : لعلي أكون أنا أنجو .
هاذين الدليلين هما ما سيوضح لنا على وجه الخصوص سبب الصراع الذي دار ويدور في هذه المنطقة ، والسبب الأساس في خلق دولة ضعيفة يمكن إعادة خلق صراعات داخليه فيها في المستقبل القريب لإعادة حصر رقعة الثروة لذا تم أنتاج سيناريو الدولة الإسلامية ، وبهذا المسمى خصوصا للأسباب التالية
1 - لتشويه صورة الإسلام والمسلمين في نضر العالم وأوربا ؟ وبذالك تحصل أميركا على دعم وتمويل لفرض السيطرة على المنطقة .
2 - لإحداث شرخ عقائدي داخل المجتمع الإسلامي في العراق وسوريا خصوصا والعالم الإسلامي عموما ؟ ولكي تزداد الفجوة بين البلدان الإسلامية ،وتبقى أمريكا في وجه نضر الجميع هي الدولة الوحيدة التي ترعى حقوق المستضعفين .
3 - لإقناع الخليج والسعودية بإيجاد خط صد يقاتل بالنيابة عنهم في حالة تفاقم الأزمة مع إيران ، وبنفس الوقت للحد من المد الإيراني الذي بدء بنشر الفكر الشيعي بطريقة تثير ريبة الخليج ! وأيضا لإيجاد ممول إقليمي يدعم مشروعهم .
4 – ليمنح السيطرة لطرف ضعيف عسكريا وسياسيا يسلمه زمام السيطرة في منطقة الثروة ، وبخطة مرسومة يمكن تحريكها باتجاهات متشعبة وفق ما تقتضيه المصالح للجهة التي هي ألاعب الخفي ، بعد تنصيب شخصيات بانتخابات شكلية ومن الشخصيات المحلية التي تلاقي رواج عشائري ، ودعم قبلي تسيطر عليهم العاطفة الدينية والنزعة العشائرية والمكاسب المادية لإدارة هذه المنطقة .
المساعدات المتوفرة في المنطقة لخلق الأزمة ..
1 – سياسة الحكومات المتعاقبة لإدارة العراق منذ 2003م لحد نشوء الصراع ؛ سياسة ضعيفة لا تستطيع أن تبني جسور الثقة لمكونات بلادها ، وتتخذ طرف واحد لمساعدتها لردع الأزمات المفتعلة ضدها على حساب الطرف الأخر من دول الجوار ، مما خلق لها عدم ثقة إقليمية ، وعدم ثقة في مكوناتها الداخلية ، وذالك لتشبثها بالسلطة دون الوعي السياسي الحقيقي لما يدور حولها من مؤامرات هي اكبر من الحزب والكتلة بل هي تستهدف الوطن برمته !.
2- الأزمة السورية واستخدام حكومة بشار الأسد أسلوب الردع المفرط لشعبه الرافض لسياساته في السيطرة على الأزمة رغم محاولاته الخجولة في احتوائها سياسيا .
3- الدور الإيراني الذي لعبته في إيهام الحكومة العراقية ، والمتشبثين في حمايتها بأنها الطرف الأقوى في المنطقة ، والذي يمكن الاعتماد عليه في تدعيم دوام قيادة الأحزاب ، والكتل الحاكمة للعراق وسوريا ولبنان والبحرين واليمن ، والتي هي نفسها هذه الأسباب أثارة تحفظ الخليجيين والسعوديين لدعم الطرف الأخر لإثارة الصراع ، وبمباركة أمريكية .
4 – الطرف الأخر هو حزب البعث المنحل ، والباحث على تفتيت ، وإفشال إي حالة نجاح للحكومة التي أعقبته بعد أن أقصت قياداته ، وابعد بقسوة عن المشاركة السياسية ، والذي يملك من الأموال والشخصيات المؤثرة في المجتمع العراقي والعربي على الصعيدين العسكري والسياسي .
5 – السياسة الاقتصادية الفاشلة لجميع الحكومات التي أعقبت الاحتلال والتي لم تستطع أرضاء أبناء الشعب بوعود التغيير ورفع مستوى المعيشة والإنعاش الاقتصادي كانت من الأسباب الداعمة لخلق أزمة ثقة بين القاعدة الجماهيرية والحكومة المشكلة من نخب من مزدوجي الجنسية .
6 – الدستور العراقي الذي كتب بعجالة وصياغة أمريكية لا تخدم جميع مكونات الشعب العراقي ، وعلى الغالب كانت هذه الصياغة مقصودة وليس نتيجة العجالة أو الصدفة .
7 – حالة التشكيل للأجهزة الأمنية العراقية ،وما يظهر عليها من طائفية وقومية بعيد عن المهنية والوطنية فتجد في كردستان مليشيا تحمل صفة رسمية خارج إطار الحكومة المركزية ، وهناك مليشيات طائفية في الوسط والجنوب تحمل شعارات لطائفة أخرى ليبقى ابن المنطقة الغربية تحت كماشة الأجهزة الأمنية المستبدة .
ومن هذا كله يتجلى لنا الأسباب والدوافع ومقومات نشوء الصراع في المنطقة ،وأيضا حجم المكاسب التي يسيل لعاب الدول الكبرى لها فبدء الصراع لأقامت دولة من مكون واحد تمتاز بالضعف العسكري والأمني ، وتمتاز بالغنى الاقتصادي لتحط أمريكا نفسها الوصي عليها ، وتكون مقر للقواعد الأمريكية ،وعندها سوف لن يلقى أبناء الإقليم المزمع إنشائه إلا حراس لخيراتهم التي تستحوذ عليها أمريكا بفنون سياساتها واسلبيها المتنوعة ، ولسوف نجد أن صراعات محلية تنشا بين أبناء هذا المكون الواحد بدوافع تختلق مرحليا لتضييق دائرة السيطرة على منابع الثروة الاقتصادية .
تداعيات الأزمة دوليا وإقليميا ..
عندما وجدت روسيا نفسها بعيدة عن الفائدة المستقبلية لإنعاش اقتصادها فسرعان ما حركة العجلة باتجاه دعم إيران ، وحكومة الأسد ليس حبا بهما ، ولأكن للحصول على جزء من الكعكة التي أرادة الولايات المتحدة الأمريكية الاستحواذ عليها مما اضطر أمريكا إلى أعادة توزيع الأدوار من جديد لتجعل الدولة الإسلامية تنسحب بمعارك وهمية لجعل السنة يقتصرون في جعل المشروع الجديد هو مشروع الخلاص من المد ألصفوي لإنشاء إقليم سني ، وكأنه هو باكورة الخلاص من حيف الحكومة الطائفية في بغداد وهذا المشروع هو لأضعاف العراق ، وجعل مناطق الثروة فيه متناحرة عقائديا حيث سيكون العراق منقسم إلى إقليم شيعي بدعم روسي ،وإقليم سني بدعم أمريكي ،وإقليم كردي تميل كفته للطرف الأكثر قوة وسيطرة ، وعلى الغالب يراعي مصالح أمريكا ويقف الى ضفة المصالح المشتركة مع إسرائيل الحليف استراتيجي الغير معلن .
أما إيران التي عملت بجد لتحقيق مصالحها بدعم الأسد وحكومة العراق وإثارة تحفظ السعودية والخليج وإدخالهم حربين إقليميتين أحداها في تحريك الشارع البحريني والثانية في اليمن كورقة ضغط على أمريكا من جانب ، ولدفع دول الخليج من جانب أخرى لإخراجهم من حالة السكون لحالة الفعل ورد الفعل السياسي ، وبذالك تمكنت من اللعب على مستوى الكبار في أدارة الإحداث سياسيا لمنع إي خطر تواجهه ، ولكسب اكبر قاعدة سياسية تؤيد توجهاتها ، وفي المحصلة حصلت إيران على كل ما تطمح إليه بعد عرقلت مشروع أمريكا بالمنطقة بإدخالها روسيا وسوريا بتحالف أخرجها من كماشة الحصار، وهنا بدء يلوح في أفق الإحداث الدعوة لإقامة إقليم كردي في العراق تمهيدا سياسيا للتقسيم العراقي الذي يتعجل فيه بعض السياسيين لإنشاء إقليم سني الذي هو البنية الأساسية في المشروع الغربي والأمريكي في حقيقة كل هذه الصراعات والتناحرات السياسية ، اما ما دفع القوى المحركة للاحداث من وراء الطاولة في الادارة الامريكية اليوم باعتلاء دونالد ترامب زعامة الولايات المتحدة الامريكية ؟ هو لتمرير بعض القرارات لمصالح امريكية بواسطة شخصية تحدث جدلا سياسيا وتطرف سياسي تعمل مابين مد وجزر مع التحالف الروسي الايراني ؟ بغية تمرير ماتفشل تحقيقه السياسة الامريكية الراعية للديمقراطية ، وسيكون لنا حديث بعد ان تمر المرحلة الاولى من الدورة الانتخابية للرئاسة الامريكية لدونالد ترامب فعلى الارجح هو لن يسمح ببقائة لفترة انتخابية ثانية والواقع السياسي الذي يصرخ بكل تجلياته هو الدليل .عماد آل شهزي الطائي
لماذا أصبح النزاع المسلح في المناطق السنية في العراق وسوريا ... ؟؟؟
بعد أحداث الانبار الأخيرة التي دبرت بليل حالك الظلمة من أطراف متعددة منها دولية وإقليمية ومحلية لتشتيت شعبها وجعله بين المطرقة والسندان للخروج بنتائج تخدم الطامعين والمتصيدين في الماء العكر .
كيف ولماذا خلقت الأزمة ... !!!
الفوضى الخلاقة تلك النظرية التي تنتهجها السياسة الأمريكية مع العرب في الفترة الأخيرة ،والتي لاقت رواجا كبيرا في الأوساط السياسية أثبتت نجاح منقطع النضير في تشتيت العرب كدول غير متوحدة ،وداخل الدولة الواحدة كقوميات ،وديانات ،وطوائف ، وأحزاب متناحرة الهدف منه أضعاف اللحمة الوطنية والعربية ، وبات معروفا أن القرارات الصعبة التي ترومها الدول الكبرى ، والتي لها اليد لطولا في الدفع لإنتاج القرار الذي يصب في مصالحها بدفع الأطراف المتناحرة إلى اتخاذه ، وكأنه باكورة الخلاص من هول نتائج المرحلة الصعبة التي يمرون بها ، وكأنه أفضل النتائج ، والتي هي بالأساس مفتعلة لمصالح خاصة لدول كبرى بمعونة إقليمية ومحلية انتفاعيه !.
ولخلق نزاع في منطقة معينة يجب أن تتوافر ظروف ومسببات مقنعة للقاعدة الجماهيرية وقياداتها لكلا طرفي النزاع ؟
هنا صار لزاما علينا التساؤل لماذا اختيرت منطقة الصراع أن تكون مناطق السنة الممتدة من سوريا للعراق لتعارض حكومتين الأولى في دمشق والثانية في بغداد؟ ولماذا بدأت في سوريا وسرعان ما انتقلت إلى العراق ؟.
الأسباب :
أولا :- بعد أن علم بالا دله العلمية القاطعة أن المنطقة المحاذية لنهر الفرات من دخوله ارض الانبار التي تعوم على بحر من الثروات المهمة من النفط الخام والغاز والفوسفات ورمل الزجاج وحجر لكلس و الكاؤولين والحصى والرمل و القار و الحديد الرسوبي ، وبكميات تفوق جميع احتياطي العالم ، وهذا حسب دراسة أجرتها مؤسسات نفطية بحثية ، وعلمية دولية خلال فترة الاحتلال الأمريكي ، وأكدها البحث والاستقصاء العلمي عبر الأقمار الصناعية ، وهي تبدأ من منطقة (الرقة دير و الزور و البو كمال ) في الأراضي السورية ، و (القائم و حديثة و هيت و الرمادي و الحبانية و الفلوجة ) ضمن الأراضي العراقية ، وان المساحة الأكبر والاهم هي التي ضمن الحدود العراقية ، والأقل كلفة في الاستخراج والإنتاج .
ثانيا :- ومن الأدلة التاريخية الشرعية عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى يُحْسَر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه ، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون ، فيقول كل رجل منهم : لعلي أكون أنا أنجو .
هاذين الدليلين هما ما سيوضح لنا على وجه الخصوص سبب الصراع الذي دار ويدور في هذه المنطقة ، والسبب الأساس في خلق دولة ضعيفة يمكن إعادة خلق صراعات داخليه فيها في المستقبل القريب لإعادة حصر رقعة الثروة لذا تم أنتاج سيناريو الدولة الإسلامية ، وبهذا المسمى خصوصا للأسباب التالية
1 - لتشويه صورة الإسلام والمسلمين في نضر العالم وأوربا ؟ وبذالك تحصل أميركا على دعم وتمويل لفرض السيطرة على المنطقة .
2 - لإحداث شرخ عقائدي داخل المجتمع الإسلامي في العراق وسوريا خصوصا والعالم الإسلامي عموما ؟ ولكي تزداد الفجوة بين البلدان الإسلامية ،وتبقى أمريكا في وجه نضر الجميع هي الدولة الوحيدة التي ترعى حقوق المستضعفين .
3 - لإقناع الخليج والسعودية بإيجاد خط صد يقاتل بالنيابة عنهم في حالة تفاقم الأزمة مع إيران ، وبنفس الوقت للحد من المد الإيراني الذي بدء بنشر الفكر الشيعي بطريقة تثير ريبة الخليج ! وأيضا لإيجاد ممول إقليمي يدعم مشروعهم .
4 – ليمنح السيطرة لطرف ضعيف عسكريا وسياسيا يسلمه زمام السيطرة في منطقة الثروة ، وبخطة مرسومة يمكن تحريكها باتجاهات متشعبة وفق ما تقتضيه المصالح للجهة التي هي ألاعب الخفي ، بعد تنصيب شخصيات بانتخابات شكلية ومن الشخصيات المحلية التي تلاقي رواج عشائري ، ودعم قبلي تسيطر عليهم العاطفة الدينية والنزعة العشائرية والمكاسب المادية لإدارة هذه المنطقة .
المساعدات المتوفرة في المنطقة لخلق الأزمة ..
1 – سياسة الحكومات المتعاقبة لإدارة العراق منذ 2003م لحد نشوء الصراع ؛ سياسة ضعيفة لا تستطيع أن تبني جسور الثقة لمكونات بلادها ، وتتخذ طرف واحد لمساعدتها لردع الأزمات المفتعلة ضدها على حساب الطرف الأخر من دول الجوار ، مما خلق لها عدم ثقة إقليمية ، وعدم ثقة في مكوناتها الداخلية ، وذالك لتشبثها بالسلطة دون الوعي السياسي الحقيقي لما يدور حولها من مؤامرات هي اكبر من الحزب والكتلة بل هي تستهدف الوطن برمته !.
2- الأزمة السورية واستخدام حكومة بشار الأسد أسلوب الردع المفرط لشعبه الرافض لسياساته في السيطرة على الأزمة رغم محاولاته الخجولة في احتوائها سياسيا .
3- الدور الإيراني الذي لعبته في إيهام الحكومة العراقية ، والمتشبثين في حمايتها بأنها الطرف الأقوى في المنطقة ، والذي يمكن الاعتماد عليه في تدعيم دوام قيادة الأحزاب ، والكتل الحاكمة للعراق وسوريا ولبنان والبحرين واليمن ، والتي هي نفسها هذه الأسباب أثارة تحفظ الخليجيين والسعوديين لدعم الطرف الأخر لإثارة الصراع ، وبمباركة أمريكية .
4 – الطرف الأخر هو حزب البعث المنحل ، والباحث على تفتيت ، وإفشال إي حالة نجاح للحكومة التي أعقبته بعد أن أقصت قياداته ، وابعد بقسوة عن المشاركة السياسية ، والذي يملك من الأموال والشخصيات المؤثرة في المجتمع العراقي والعربي على الصعيدين العسكري والسياسي .
5 – السياسة الاقتصادية الفاشلة لجميع الحكومات التي أعقبت الاحتلال والتي لم تستطع أرضاء أبناء الشعب بوعود التغيير ورفع مستوى المعيشة والإنعاش الاقتصادي كانت من الأسباب الداعمة لخلق أزمة ثقة بين القاعدة الجماهيرية والحكومة المشكلة من نخب من مزدوجي الجنسية .
6 – الدستور العراقي الذي كتب بعجالة وصياغة أمريكية لا تخدم جميع مكونات الشعب العراقي ، وعلى الغالب كانت هذه الصياغة مقصودة وليس نتيجة العجالة أو الصدفة .
7 – حالة التشكيل للأجهزة الأمنية العراقية ،وما يظهر عليها من طائفية وقومية بعيد عن المهنية والوطنية فتجد في كردستان مليشيا تحمل صفة رسمية خارج إطار الحكومة المركزية ، وهناك مليشيات طائفية في الوسط والجنوب تحمل شعارات لطائفة أخرى ليبقى ابن المنطقة الغربية تحت كماشة الأجهزة الأمنية المستبدة .
ومن هذا كله يتجلى لنا الأسباب والدوافع ومقومات نشوء الصراع في المنطقة ،وأيضا حجم المكاسب التي يسيل لعاب الدول الكبرى لها فبدء الصراع لأقامت دولة من مكون واحد تمتاز بالضعف العسكري والأمني ، وتمتاز بالغنى الاقتصادي لتحط أمريكا نفسها الوصي عليها ، وتكون مقر للقواعد الأمريكية ،وعندها سوف لن يلقى أبناء الإقليم المزمع إنشائه إلا حراس لخيراتهم التي تستحوذ عليها أمريكا بفنون سياساتها واسلبيها المتنوعة ، ولسوف نجد أن صراعات محلية تنشا بين أبناء هذا المكون الواحد بدوافع تختلق مرحليا لتضييق دائرة السيطرة على منابع الثروة الاقتصادية .
تداعيات الأزمة دوليا وإقليميا ..
عندما وجدت روسيا نفسها بعيدة عن الفائدة المستقبلية لإنعاش اقتصادها فسرعان ما حركة العجلة باتجاه دعم إيران ، وحكومة الأسد ليس حبا بهما ، ولأكن للحصول على جزء من الكعكة التي أرادة الولايات المتحدة الأمريكية الاستحواذ عليها مما اضطر أمريكا إلى أعادة توزيع الأدوار من جديد لتجعل الدولة الإسلامية تنسحب بمعارك وهمية لجعل السنة يقتصرون في جعل المشروع الجديد هو مشروع الخلاص من المد ألصفوي لإنشاء إقليم سني ، وكأنه هو باكورة الخلاص من حيف الحكومة الطائفية في بغداد وهذا المشروع هو لأضعاف العراق ، وجعل مناطق الثروة فيه متناحرة عقائديا حيث سيكون العراق منقسم إلى إقليم شيعي بدعم روسي ،وإقليم سني بدعم أمريكي ،وإقليم كردي تميل كفته للطرف الأكثر قوة وسيطرة ، وعلى الغالب يراعي مصالح أمريكا ويقف الى ضفة المصالح المشتركة مع إسرائيل الحليف استراتيجي الغير معلن .
أما إيران التي عملت بجد لتحقيق مصالحها بدعم الأسد وحكومة العراق وإثارة تحفظ السعودية والخليج وإدخالهم حربين إقليميتين أحداها في تحريك الشارع البحريني والثانية في اليمن كورقة ضغط على أمريكا من جانب ، ولدفع دول الخليج من جانب أخرى لإخراجهم من حالة السكون لحالة الفعل ورد الفعل السياسي ، وبذالك تمكنت من اللعب على مستوى الكبار في أدارة الإحداث سياسيا لمنع إي خطر تواجهه ، ولكسب اكبر قاعدة سياسية تؤيد توجهاتها ، وفي المحصلة حصلت إيران على كل ما تطمح إليه بعد عرقلت مشروع أمريكا بالمنطقة بإدخالها روسيا وسوريا بتحالف أخرجها من كماشة الحصار، وهنا بدء يلوح في أفق الإحداث الدعوة لإقامة إقليم كردي في العراق تمهيدا سياسيا للتقسيم العراقي الذي يتعجل فيه بعض السياسيين لإنشاء إقليم سني الذي هو البنية الأساسية في المشروع الغربي والأمريكي في حقيقة كل هذه الصراعات والتناحرات السياسية ، اما ما دفع القوى المحركة للاحداث من وراء الطاولة في الادارة الامريكية اليوم باعتلاء دونالد ترامب زعامة الولايات المتحدة الامريكية ؟ هو لتمرير بعض القرارات لمصالح امريكية بواسطة شخصية تحدث جدلا سياسيا وتطرف سياسي تعمل مابين مد وجزر مع التحالف الروسي الايراني ؟ بغية تمرير ماتفشل تحقيقه السياسة الامريكية الراعية للديمقراطية ، وسيكون لنا حديث بعد ان تمر المرحلة الاولى من الدورة الانتخابية للرئاسة الامريكية لدونالد ترامب فعلى الارجح هو لن يسمح ببقائة لفترة انتخابية ثانية والواقع السياسي الذي يصرخ بكل تجلياته هو الدليل .عماد آل شهزي الطائي
تعليقات
إرسال تعليق